مؤسسة الأمام علي (ع) في لندن تقيم مجلس عزاء الامام الجواد (ع)، وخطيبها السيد جاسم الطويرجاوي
21 ذو القعدة 1439هـ

بمناسبة ذكرى قرب شهادة تاسع ائمة المسلمين الامام محمد بن علي الجواد (ع) إقامت المؤسسة مجلس العزاء بحضور ممثل المرجعية العليا في اوروبا وجمع غفير من العلماء والجالية الاسلامية الذين أكتظ بهم ديوان المؤسسة، وقد تحدث الخطيب عن سيرة جواد الأئمة (ع) مؤكدا في حديثه على ظاهرة صغر سن الامام (ع) الذي تسلم به مقاليد الامامة بعمر تسع سنين، وأثبت المتحدث بالآيات القرانية، والاحاديث النبوية الشريفة، والحوادث التاريخية، بان هذا المنصب (الامامة) الالهي شرطه الاصطفاء من قبل الله سبحانه وتعالى كما اصطفى نبيه عيسى بقوله ((قال اني عبد الله اتاني الكتاب وجعلني نبيا)) ويحيى بن زكريا ((واتيناه الحكم صبيا)) وبرهن على ذلك بمواقفه العلمية التي ابهر بها العلماء والمحدثين الذين اجتمعوا معه من عواصم مختلفة في المدينة لامتحانه واختباره علميا، وعندها وجدوه بحرا لا حدود له من العلم والمعارف الالهية كابائه واجداهم (ع)، حتى انفض المجلس بالاجابة على ثلاثين الف مسالة بتفريعاتها.

كما ذكر فضيلته جانبا من كرامات الامام (ع) الخاصة والعامة، وفوق ذلك فهو احد أبواب الحوائج لمن قصده، وختم المجلس بمصيبة الزهراء (ع) بنادرة من نوادر الخطباء حينما قال ان الامام الرضا (ع) رأى يوما ولده الجواد (ع) محزونًا فسأله عن حزنه، فقال له ابه أفكر بمصيبة جدتي الزهراء (ع) التي قضت في سن مبكّر من عمرها دون ان تصاب بمرض او تُبتلى بعلة، فابكى الخطيب الحاضرين بذلك وبه ختم المجلس.

وما برحت مظلومة ذات علة          تؤرقها البلوى وظالمها مغف
إلى أن قضت مكسورة الضلع مسقطاً          جنين لها بالضرب مسودة الكتف