راي مكتب سماحة السيد (مد ظله) في الفرق بين الضاد والظاء
27 صفر 1426هـ

بسمه تعالى
سماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (ظام ظله الشريف)
هناك من يقول ان الفرق بين حرفي الضاد والظاء لا يكمن في مخرج الحرفين ولا في تفخيم الاول وترقيق الثاني وانما التفريق بينهما يكون من جهة الصوت ويرجع ذلك الى ان الحروف العربية ثمانية وغشرون حرفا فلا بد ان يكون لكل حرف صوت خاص ومع وجهي الفرق الشائعين لا تكون الاصوات سوى سبعا وعشرين ازاء ثمان وعشرين حرفا.
وعيله فانه يقول ان صوت الضاد يكون بين الطاء والدال اي كما يلفظها المصريون. فما تقولون في ذلك افتونا مأجورين.

بسمه تعالى
ان هناك خلافات بين علماء اللغة في الظاء والضاد:
(الاول) في اصل كونهما حرفين حيث ذهب معظمهم الى انهما حرفان ونقل عن بعضهم انهما حرف واحد.

(الثاني) في كيفية النطق بهما بناءا على كونهما حرفين والمعروف في كيفيته وجهان:

الاول: ما ينسب الى المصريين والشاميين وهو النطق بهما بين الدال والطاء فيكون مخرج الضاد من بين الاسنان ومخرج الضاد بين الاسنان واللثة فهي من الاصوات الاسنانية اللثوية، كالتاء والطاء. وعليه يختلف الصوتان بان الضاد صوت شديد والطاء صوت رخو.

الثاني: ما ينسب الى الحجازيين والعراقيين وهو ان مخرجهما جميعا بين الاسنان واللثة وكلاهما رخو. وهو الذي اختاره جمع من علمائنا ورجح بان اهل الحجاز هم افصح الناس وبلغتهم نزل القران وقد اختاره صاحب الجواهر فيها. وايا كان : فعلى مبنى كونهما حرفين لا شك في اختلافهما من جهة الصوت ، وانما الكلام في طبيعة الصوتين وتعدد المخرج وان لم يقتض تعدد الاصوات الا انه لا يمنع من تعدده لاختلاف مخرجهما.

الثالث: انه يجوز تبديل احدهما بالاخر من قوانين اللغة او لا يجوز ذلك. فعن جماعة من علماء اللغة عد ذلك من مواضع الابدال الجائز في اللغة العربية وعن اخرين انه لا يجوز ولا يخلو الموضوع عن نظر.

مكتب سماحة السيد السيستاني (دام ظله) - النجف الاشرف
27 صفر 1426هـ