زكاة الفطرة ووقت اخراجها ومصرفها



و يشترط في وجوبها البلوغ و العقل و عدم الإغماء و الغنى، و الحرية في غير المكاتب، و أما فيه فالأحوط لزوماً عدم الاشتراط فلا تجب على الصبي و المملوك و المجنون و المغمى عليه، و الفقير الذي لا يملك قوت سنة فعلاً أو قوة، كما تقدم في زكاة الأموال، و المشهور أنه يعتبر اجتماع الشرائط آناً ما قبل الغروب ليلة العيد إلى أن يتحقق الغروب، فإذا فقد بعضها قبل الغروب بلحظة، أو مقارناً للغروب لم تجب و كذا إذا كانت مفقودة فاجتمعت بعد الغروب لكن الأحوط وجوباً إخراجها فيما إذا تحققت الشرائط مقارنة للغروب بل بعده أيضا ما دام وقتها باقياً. ويستحب للفقير إخراجها أيضاً، و إذا لم يكن عنده إلا صاع تصدق به على بعض عياله، ثم هو على آخر يديرونها بينهم، و الأحوط استحباباً عند إنتهاء الدور التصدق على الأجنبي، كما أن الأحوط استحباباً إذا كان فيهم صغير أو مجنون أن يأخذه الولي لنفسه و يؤدي عنه.


● يجب على من جمع الشرائط أن يخرجها عن نفسه و عن كل من يعول به، واجب النفقة كان أم غيره، قريباً أم بعيداً مسلماً أم كافراً، صغيراً أم كبيراً، بل الظاهر الاكتفاء بكونه ممن يعوله و لو في وقت يسير، كالضيف إذا نزل عليه قبل الهلال و بقي عنده ليلة العيد و إن لم يأكل عنده، و كذلك فيما إذا نزل بعده على الأحوط لزوماً، و أما إذا دعا شخصاً إلى الإفطار ليلة العيد لم يكن من العيال، و لم تجب فطرته على من دعاه.
● من وجبت فطرته على غيره سقطت عنه، و إن كان الأحوط ـ وجوباً ـ عدم السقوط إذا لم يخرجها من وجبت عليه عصياناً أو نسياناً، و إذا كان المعيل فقيراً وجبت على العيال إذا اجتمعت شرائط الوجوب.
● إذا ولد له ولد بعد الغروب، لم تجب عليه فطرته.
● الضابط في جنس الفطرة أن يكون قوتاً شايعاً لأهل البلد يتعارف عندهم التغذي به و إن لم يقتصروا عليه سواء أ كان من الأجناس الأربعة ( الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب) أم من غيرها كالأرز و الذرة، و أما ما لا يكون كذلك فالأحوط عدم إخراج الفطرة منه و إن كان من الأجناس الأربعة كما إن الأحوط أن لا تخرج الفطرة من القسم المعيب و يجزي دفع القيمة من النقدين و ما بحكمهما من الأثمان، و المدار قيمة وقت الأداء لا الوجوب، و بلد الإخراج لا بلد المكلف.
● المقدار الواجب صاع أي ثلاث كيلوات. و لا يجزي ما دون الصاع من الجيد و إن كانت قيمته تساوي قيمة صاع من غير الجيد، كما لا يجزي الصاع الملفق من جنسين، و لا يشترط اتحاد ما يخرجه عن نفسه مع ما يخرجه عن عياله، و لا اتحاد ما يخرجه عن بعضهم مع ما يخرجه عن البعض الآخر.

وقت زكاة الفطرة

تجب زكاة الفطرة بدخول ليلة العيد على المشهور و يجوز تأخيرها إلى زوال الشمس يوم العيد لمن لم يصل صلاة العيد و الأحوط لزوماً عدم تأخيرها عن صلاة العيد لمن يصليها، و إذا عزلها جاز له التأخير في الدفع إذا كان التأخير لغرض عقلائي، كما مر في زكاة الأموال، فإن لم يدفع و لم يعزل حتى زالت الشمس فالأحوط ـ وجوباً ـ الإتيان بها بقصد القربة المطلقة.


● يجوز تقديمها في شهر رمضان، و إن كان الأحوط استحباباً التقديم بعنوان القرض.
● يجوز عزلها في مال مخصوص من تلك الأجناس أو من النقود بقيمتها و في جواز عزلها في الأزيد بحيث يكون المعزول مشتركاً بينه و بين الزكاة إشكال، و كذا جواز عزلها في مال مشترك بينه و بين غيره و إن كان ماله بقدرها.
● إذا عزلها تعينت، فلا يجوز تبديلها، و إن أخر دفعها ضمنها إذا تلفت مع إمكان الدفع إلى المستحق على ما مر في زكاة المال.
● يجوز نقل زكاة الفطرة إلى الإمام عليه السلام أو نائبه و إن كان في البلد من يستحقها، و الأحوط لزوماً عدم النقل إلى غيرهما خارج البلد مع وجود المستحق فيه، نعم إذا سافر عن بلد التكليف إلى غيره جاز دفعها في البلد الآخر.

مصرف زكاة الفطرة

الأحوط لزوما اختصاص مصرف زكاة الفطرة بالفقراء و المساكين مع استجماع الشرائط المذكورة في زكاة المال.


● تحرم فطرة غير الهاشمي على الهاشمي، و تحل فطرة الهاشمي على الهاشمي و غيره، و العبرة على المعيل دون العيال، فلو كان العيال هاشمياً دون المعيل لم تحل فطرته على الهاشمي، و إذا كان المعيل هاشمياً و العيال غير هاشمي حلت فطرته على الهاشمي.
● إذا لم يكن في البلد من يستحق الفطرة من المؤمنين يجوز دفعها إلى غيرهم من المسلمين، و لا يجوز إعطاؤها للناصب.
● يجوز للمالك دفعها إلى الفقراء بنفسه، و الأحوط استحباباً و الأفضل دفعها إلى الفقيه.
● يستحب تقديم الأرحام و الجيران على سائر الفقراء، و ينبغي الترجيح بالعلم، و الدين، و الفضل.