الطهارة من الخبث

وفيه فصول:

في الأعيان النجسة

وهي عشرة:

الأول و الثاني: البول و الغائط من كل حيوان له نفس سائلة محرم الأكل بالأصل أو بالعارض، كالجلال و الموطوء، أما محلل الأكل فبوله و خرؤه طاهران، و كذا خرؤ ما ليست له نفس سائلة من محرم الأكل، و لا يترك الاحتياط، بالاجتناب عن بوله إذا عد ذا لحم عرفا.

مسألة 390: بول الطير و ذرقه طاهران، و إن كان غير مأكول اللحم كالخفاش و نحوه.

مسألة 391: ما يشك في أن له لم نفس سائلة، محكوم بطهارة خرئه و يحتاط بالاجتناب عن بوله ـ كما تقدم ـ و أما ما يشك في أنه محلل الأكل، أو محرمه فيحكم بطهارة بوله و خرئه.

الثالث: المني من كل حيوان له نفس سائلة و إن حل أكل لحمه على الأحوط، و أما مني ما لا نفس له سائلة فطاهر.

الرابع: ميتة الإنسان و كل حيوان ذي نفس سائلة و إن كان محلل الأكل و كذا أجزاؤها المبانة منها و إن كانت صغاراً، و ربما يستثنى منها الشهيد و من اغتسل لإجراء الحد عليه أو القصاص منه و لا يخلو عن وجه.

مسألة 392: الجزء المقطوع من الحي بمنزلة الميتة، و يستثنى من ذلك: الثالول، و البثور، و ما يعلو الشفة، و القروح و نحوها عند البرء، و قشور الجرب و نحوه المتصل بما ينفصل من شعره، و ما ينفصل بالحك و نحوه من بعض الأبدان، فإن ذلك كله طاهر إذا فصل من الحي.

مسألة 393: أجزاء الميتة إذا كانت لا تحلها الحياة طاهرة، و هي: الصوف، و الشعر، و الوبر، والعظم، والقرن، والمنقار، والظفر، والمخلب، والريش، والظلف، و السن، و البيضة إذا اكتست القشر الأعلى و إن لم يتصلب، سواء أ كان ذلك كله مأخوذاً من الحيوان الحلال أم الحرام، و سواء أخذ بجز، أم نتف، أم غيرهما، نعم يجب غسل المنتوف من رطوبات الميتة، و يلحق بالمذكورات الأنفحة، و كذلك اللبن في الضرع و لا ينجس بملاقاة الضرع النجس، و إن كان الأحوط استحباباً اجتنابه و لا سيما إذا كان من غير مأكول اللحم. هذا كله في ميتة طاهرة العين، أما ميتة نجسة العين فلا يستثنى منها شيء.

مسألة 394: فأرة المسك طاهرة إذا انفصلت من الظبي الحي و لو بعلاج بعد صيرورتها معدة للانفصال بزوال الحياة عنها، و في حكمها المبانة من الميتة، و أما المبانة من المذكى فطاهرة مطلقا، و مع الشك في حالها يبنى على الطهارة، و أما المسك فطاهر في نفسه، نعم لو علم ملاقاته للنجس مع الرطوبة المسرية حكم بنجاسته.

مسألة 395: ميتة ما لا نفس له سائلة طاهرة، كالوزغ و العقرب و السمك، و منه الخفاش على ما ثبت بالاختبار، و كذا ميتة ما يشك في أن له نفساً سائلة أم لا.

مسألة 396: المراد من الميتة ما استند موته إلى أمر آخر غير التذكية على الوجه الشرعي.

مسألة 397: ما يؤخذ من يد المسلم من اللحم و الشحم و الجلد إذا شك في تذكية حيوانه فهو محكوم بالطهارة و الحلية ظاهراً، بشرط اقتران يده بما يقتضي تصرفه فيه تصرفا يناسب التذكية، و في حكم المأخوذ من يد المسلم ما صنع في أرض غلب فيها المسلمون، و ما يؤخذ من سوق المسلمين ـ إذا لم يعلم أن المأخوذ منه غير مسلم ـ و لا فرق في الثلاثة بين العلم بسبق يد الكافر أو سوقه عليه و عدمه إذا احتمل أن ذا اليد المسلم أو المأخوذ منه في سوق المسلمين أو المتصدي لصنعه في بلد الإسلام قد أحرز تذكيته على الوجه الشرعي.

و أما ما يوجد مطروحا في أرض المسلمين فلا يبعد الحكم بطهارته، و أما حليته ـ مع عدم الاطمئنان بسبق أحد الأمور الثلاثة ـ فمحل إشكال.

مسألة 398: المذكورات إذا أخذت من أيدي الكافرين و احتمل كونها مأخوذة من المذكى فلا يبعد الحكم بطهارتها و كذا بجواز الصلاة فيها، و لكن لا يجوز أكلها ما لم يحرز أخذها من المذكى و لو من جهة العلم بكونها مسبوقة بأحد الأمور الثلاثة المتقدمة.

مسألة 399: السقط قبل ولوج الروح نجس على الأحوط، و أما الفرخ في البيض فالأظهر فيه الطهارة.

مسألة 400: الأنفحة ـ و هي ما يستحيل إليه اللبن الذي يرتضعه الجدي، أو السخل قبل أن يأكل ـ محكومة بالطهارة و أن أخذت من الميتة كما تقدم ـ و لكن يجب غسل ظاهرها لملاقاته أجزاء الميتة مع الرطوبة.

الخامس: الدم من الحيوان ذي النفس السائلة، أما دم ما لا نفس له سائلة كدم السمك و نحوه فإنه طاهر.

مسألة 401: إذا وجد في ثوبه مثلاً دما لا يدري أنه من الحيوان ذي النفس السائلة أو من غيره بنى على طهارته.

مسألة 402: دم العلقة المستحيلة من النطفة نجس على الأحوط، و أما الدم الذي يكون في البيضة فطاهر على الأقوى.

مسألة 403: الدم المتخلف في الحيوان المذكى بالنحر أو الذبح بعد خروج ما يعتبر خروجه في تذكيته ـ كما سيأتي بيانه ـ محكوم بالطهارة إلا أن يتنجس بنجاسة خارجية مثل السكين التي يذبح بها.

مسألة 404: إذا خرج من الجرح، أو الدمل شيء أصفر يشك في أنه دم أم لا يحكم بطهارته، و كذا إذا شك من جهة الظلمة أنه دم أم قيح، و لا يجب عليه الاستعلام، و كذلك إذا حك جسده فخرجت رطوبة يشك في أنها دم أو ماء أصفر يحكم بطهارتها.

مسألة 405: الدم الذي قد يوجد في اللبن عند الحلب نجس و منجس له.

السادس و السابع: الكلب و الخنزير البريان، بجميع أجزائهما و فضلاتهما و رطوبتهما دون البحريين.

الثامن: الخمر، و يلحق بها كل مسكر مائع بالأصالة على الأحوط الأولى، و أما الجامد كالحشيشة ـ و إن غلى و صار مائعا بالعارض ـ فهو طاهر لكن الجميع حرام بلا إشكال، و أما السبيرتو المتخذ من الأخشاب أو الأجسام الأخر فالظاهر طهارته بجميع أقسامه.

مسألة 406: العصير العنبي إذا غلى ـ بالنار أو بغيرها ـ فالظاهر بقاؤه على الطهارة و إن صار حراما، فإذا ذهب ثلثاه صار حلالاً إذا لم يحرز صيرورته مسكراً ـ كما أدعي فيما إذا غلى بنفسه ـ و إلا فلا يحل إلا بالتخليل.

مسألة 407: العصير الزبيبي و التمري لا ينجس و لا يحرم بالغليان، فيجوز وضع التمر، و الزبيب، و الكشمش في المطبوخات مثل المرق، و المحشي، و الطبيخ و غيرها، و كذا دبس التمر المسمى بدبس الدمعة.

مسألة 408: الفقاع ـ و هو شراب مخصوص متخذ من الشعير غالباً، و ليس منه ماء الشعير الذي يصفه الأطباء ـ يحرم شربه بلا إشكال و الأحوط أن يعامل معه معاملة النجس.

التاسع: الكافر، و هو من لم ينتخل ديناً، أو انتحل ديناً غير الإسلام أو انتحل الإسلام و جحد ما يعلم أنه من الدين الإسلامي بحيث رجع جحده إلى إنكار الرسالة و لو في الجملة بأن يرجع إلى تكذيب النبي صلى الله عليه و آله في بعض ما بلغه عن الله تعالى في العقائد ـ كالمعاد ـ أو في غيرها كالأحكام الفرعية، و أما إذا لم يرجع جحده إلى ذلك بأن كان بسبب بعده عن محيط المسلمين و جهله بأحكام هذا الدين فلا يحكم بكفره، و أما الفرق الضالة المنتحلة للإسلام فتختلف الحال فيهم.

فمنهم: الغلاة: و هم على طوائف مختلفة العقائد، فمن كان منهم يذهب في غلوه إلى حد ينطبق عليه التعريف المتقدم للكافر حكم بنجاسته دون غيره.

و منهم: النواصب: و هم المعلنون بعداوة أهل البيت عليهم السلام و لا إشكال في نجاستهم.

و منهم: الخوارج و هم على قسمين: ففيهم من يعلن بغضه لأهل البيت عليهم السلام فيندرج في النواصب، و فيهم من لا يكون كذلك و إن عد منهم ـ لاتباعه فقههم ـ فلا يحكم بنجاسته.

هذا كله في غير الكافر الكتابي و المرتد.

و أما الكتابي فالمشهور نجاسته و لكن لا يبعد الحكم بطهارته و إن كان الاحتياط حسنا، و أما المرتد فيلحقه حكم الطائفة التي لحق بها.

مسألة 409: عرق الجنب من الحرام طاهر و تجوز الصلاة فيه على الأظهر و إن كان الأحوط الاجتناب عنه فيما إذا كان التحريم ثابتاً لموجب الجنابة بعنوانه كالزنا، و اللواط، و الاستمناء، و وطء الحائض ـ مع العلم بحالها ـ دون ما إذا كان بعنوان آخر كإفطار الصائم، أو مخالفة النذر، و نحو ذلك.

العاشر: عرق الإبل الجلالة و غيرها من الحيوان الجلال.

في كيفية سراية النجاسة إلى الملاقي

مسألة 410: الجسم الطاهر إذا لاقى الجسم النجس لا تسري النجاسة إليه، إلا إذا كان في أحدهما رطوبة مسرية و يقصد بها ما يقابل مجرد النداوة التي تعد من الأعراض عرفا و إن فرض سرايتها لطول المدة، فالمناط في الانفعال رطوبة أحد المتلاقيين، و إن كان لا يعتبر فيه نفوذ النجاسة و لا بقاء أثرها، و أما إذا كانا يابسين، أو نديين جافين فلا يتنجس الطاهر بالملاقاة. و كذا لو كان أحدهما مائعاً بلا رطوبة كالذهب و الفضة، و نحوهما من الفلزات، فإنها إذا أذيبت في ظرف نجس لا تنجس.

مسألة 411: الفراش الموضوع في أرض السرداب إذا كانت الأرض نجسة لا ينجس و إن سرت رطوبة الأرض إليه و صار ثقيلاً بعد أن كان خفيفاً، فإن مثل هذه الرطوبة غير المسرية لا توجب سراية النجاسة، و كذلك جدران المسجد المجاور لبعض المواضع النجسة مثل الكنيف و نحوه فإن الرطوبة السارية منها إلى الجدران ليست مسرية، و لا موجبة لتنجسها و إن كانت مؤثرة في الجدار على نحو قد تؤدي إلى الخراب.

مسألة 412: يشترط في سراية النجاسة في المائعات، أن لا يكون المائع متدافعاً إلى النجاسة، و إلا اختصت النجاسة بموضع الملاقاة و لا تسري إلى ما اتصل به من الأجزاء، فإن صب الماء من الإبريق على شيء نجس لا تسري النجاسة إلى العمود فضلاً عما في الإبريق، و كذا الحكم لو كان التدافع من الأسفل إلى الأعلى كما في الفوارة.

مسألة 413: الأجسام الجامدة إذا لاقت النجاسة مع الرطوبة المسرية تنجس موضع الاتصال، أما غيره من الأجزاء المجاورة له فلا تسري النجاسة إليه، و إن كانت الرطوبة المسرية مستوعبة للجسم، فالخيار أو البطيخ أو نحوهما إذا لاقته النجاسة يتنجس موضع الاتصال منه لا غير، و كذلك بدن الإنسان إذا كان عليه عرق ـ و لو كان كثيراً ـ فإنه إذا لاقى النجاسة تنجس الموضع الملاقي لا غيره، إلا أن يجري العرق المتنجس على الموضع الآخر فإنه ينجسه أيضاً.

مسألة 414: يشترط في سراية النجاسة في المائعات أن لا يكون المائع غليظا، و إلا اختصت بموضع الملاقاة لا غير، فالدبس الغليظ إذا أصابته النجاسة لم تسر النجاسة إلى تمام أجزائه بل يتنجس موضع الاتصال لا غير، و كذا الحكم في اللبن الغليظ. نعم إذا كان المائع رقيقاً سرت النجاسة إلى تمام أجزائه، كالسمن، و العسل، و الدبس، في أيام الصيف، بخلاف أيام البرد، فإن الغلظ مانع من سراية النجاسة إلى تمام الأجزاء. و الحد في الغلظ و الرقة، هو أن المائع إذا كان بحيث لو أخذ منه شيء بقى مكانه خالياً حين الأخذ ـ و إن امتلأ بعد ذلك ـ فهو غليظ و إن امتلأ مكانه بمجرد الأخذ، فهو رقيق.

مسألة 415: المتنجس بملاقاة عين النجاسة كالنجس، ينجس ما يلاقيه مع الرطوبة المسرية، و كذلك المتنجس بملاقاة المتنجس ينجس ملاقيه فيما إذا لم تتعدد الوسائط بينه و بين عين النجس و إلا ففي تنجيسه نظر بل منع و إن كان هو الأحوط، مثلا إذا لاقت اليد اليمنى البول فهي تتنجس فإذا لاقتها اليد اليسرى مع الرطوبة حكم بنجاستها أيضاً و كذا إذا لاقى اليد اليسرى مع الرطوبة شيء آخر كالثوب فإنه يحكم بنجاسته و لكن إذا لاقى الثوب شيء آخر مع الرطوبة سواء أ كان مائعا أم غيره فالحكم بنجاسته محل إشكال بل منع.

مسألة 416: تثبت النجاسة بالعلم و بشهادة العدلين ـ بشرط أن يكون مورد الشهادة نفس السبب ـ و بإخبار ذي اليد إذا لم يكن متهما، و في ثبوتها بإخبار العدل الواحد فضلاً عن مطلق الثقة إشكال ما لم يوجب الاطمئنان.

مسألة 417: ما يؤخذ من أيدي الكافرين المحكومين بالنجاسة من الخبز، و الزيت و العسل، و نحوها، من المائعات، و الجامدات طاهر، إلا أن يعلم بمباشرتهم له بالرطوبة المسرية، و كذلك ثيابهم، و أوانيهم، و الظن بالنجاسة لا عبرة به.

في أحكام النجاسة

مسألة 418: يشترط في صحة الصلاة ـ الواجبة و المندوبة و كذلك في أجزائها المنسية ـ طهارة بدن المصلي، و توابعه، من شعره، و ظفره و نحوهما و طهارة ثيابه، من غير فرق بين الساتر و غيره.

و الطواف الواجب و المندوب، كالصلاة في ذلك.

مسألة 419: الغطاء الذي يتغطى به المصلي إيماءاً إن كان ملتفا به المصلي بحيث يصدق أنه لباس وجب أن يكون طاهراً، و إلا فلا.

مسألة 420: يشترط في صحة الصلاة طهارة محل السجود ـ و هو ما يحصل به مسمى وضع الجبهة ـ دون غيره من مواضع السجود، و إن كان اعتبار الطهارة فيها أحوط ـ استحبابا ـ.

مسألة 421: يجتزئ بصلاة واحدة في بعض أطراف العلم الإجمالي بنجاسة اللباس إذا كانت الشبهة غير محصورة، و لا يجتزئ بها في الشبهة المحصورة بل يجب تكرار الصلاة في أطرافها زائداً على المقدار المعلوم بالإجمال ليحرز وقوعها في اللباس الطاهر، و هكذا الحال في المسجد، و قد مر في الفصل الرابع من أقسام المياه ضابط الشبهة المحصورة و غير المحصورة.

مسألة 422: لا فرق ـ على الأحوط ـ في بطلان الصلاة لنجاسة البدن أو اللباس أو المسجد بين كون المصلي عالما بشرطية الطهارة للصلاة و بان الشيء الكذائي ـ كالخمر مثلاً ـ نجس، و بين كونه جاهلاً بذلك عن تقصير و لو لبطلان اجتهاده أو تقليده، و أما إذا كان جاهلاً به عن قصور فالأظهر صحة صلاته.

مسألة 423: لو كان جاهلاً بالنجاسة و لم يعلم بها حتى فرغ من صلاته فلا إعادة عليه في الوقت، و لا القضاء في خارجه، هذا إذا لم يكن شاكا في النجاسة قبل الدخول في الصلاة أو شك و فحص و لم يحصل له العلم بها، و أما الشاك غير المتفحص فتلزمه ـ على الأحوط ـ الإعادة و القضاء إذا وجد ما بعد الصلاة.

مسألة 424: لو علم بالنجاسة في أثناء الصلاة و علم بسبق حدوثها على الدخول فيها فإن كان الوقت واسعاً فالأحوط وجوباً استئنافها، و إن كان الوقت ضيقاً حتى عن إدراك ركعة، فإن أمكن النزع أو التبديل أو التطهير بلا لزوم المنافي فعل ذلك و أتم الصلاة و إلا صلى فيه، و الأحوط استحباباً القضاء أيضاً.

مسألة 425: لو علم بالنجاسة في أثناء الصلاة و احتمل حدوثها بعد الدخول فيها فإن أمكن التجنب عنها بالتطهير، أو التبديل أو النزع، على وجه لا ينافي الصلاة فعل ذلك و أتم صلاته و لا إعادة عليه، و إذا لم يمكن ذلك فإن كان الوقت واسعاً فالأحوط وجوباً استئناف الصلاة بالطهارة. و إن كان ضيقا فمع عدم إمكان النزع ـ لبرد و نحوه و لو لعدم الأمن من الناظر ـ يتم صلاته و لا شيء عليه، و لو أمكنه النزع و لا ساتر له غيره فالأظهر وجوب الإتمام فيه.

مسألة 426: إذا نسي أن ثوبه نجس و صلى فيه، فالأحوط إعادتها إن ذكر في الوقت، و قضاؤها إن ذكر بعد خروج الوقت، و لا فرق بين الذكر بعد الصلاة و في أثنائها مع إمكان التبديل، أو التطهير، و عدمه. هذا إذا كان النسيان عن إهمال و عدم تحفظ و إلا فالأظهر أن حكمه حكم الجاهل بالموضوع و قد تقدم.

مسألة 427: إذا طهر ثوبه النجس و صلى فيه ثم تبين أن النجاسة باقية فيه، لم تجب الإعادة و لا القضاء لأنه كان جاهلاً بالنجاسة.

مسألة 428: إذا لم يجد إلا ثوباً نجساً فإن لم يمكن نزعه لبرد أو نحوه صلى فيه بلا إشكال، و لا يجب عليه القضاء، و إن أمكن نزعه فالظاهر وجوب الصلاة فيه، و الأحوط استحباباً الجمع بين الصلاة فيه و الصلاة عارياً.

مسألة 429: إذا كان عنده ثوبان يعلم إجمالاً بنجاسة أحدهما وجبت الصلاة في كل منهما. و لو كان عنده ثوب ثالث يعلم بطهارته تخير بين الصلاة فيه، و الصلاة في كل منهما.

مسألة 430: إذا تنجس موضعان من بدنه، أو من ثوبه، و لم يكن عنده من الماء ما يكفي لتطهيرهما معا، لكن كان يكفي لأحدهما وجب تطهير أحدهما مخيراً إلا مع الدوران بين الأقل و الأكثر، أو الأخف و الأشد أو متحد العنوان و متعدده ككون أحدهما من السباع مثلاً فيختار ـ على الأحوط ـ تطهير الثاني في الجميع، و إن كان كل من بدنه و ثوبه نجساً فالأحوط وجوبا تطهير البدن إلا إذا كانت نجاسة الثوب أكثر أو أشد أو متعدد العنوان فيتخير حينئذ في تطهير أيهما شاء.

مسألة 431: يحرم أكل النجس و شربه، و يجوز الانتفاع به فيما لا يشترط فيه الطهارة.

مسألة 432: لا يجوز بيع الخمر، و الخنزير، و الكلب غير الصيود، و كذا الميتة النجسة على الأحوط، و لا بأس ببيع غيرها من الأعيان النجسة و المتنجسة إذا كانت لها منفعة محللة معتد بها عند العقلاء على نحو يبذل بإزائها المال، و إلا فلا يجوز بيعها و إن كان لها منفعة محللة جزئية على الأحوط وجوباً.

مسألة 433: يحرم تنجيس المساجد و بنائها، و فراشها و سائر آلاتها التي تعد جزءً من البناء كالأبواب و الشبابيك، و إذا تنجس شيء منها وجب تطهيره، بل يحرم إدخال النجاسة العينية غير المتعدية إليه إذا لزم من ذلك هتك حرمة المسجد، مثل وضع العذرة و الميتة، و لا بأس به مع عدم الهتك، و لا سيما فيما لا يعتد به لكونه من توابع الداخل. مثل أن يدخل الإنسان و على ثوبه أو بدنه دم لجرح، أو قرحة، أو نحو ذلك.

مسألة 434: تجب المبادرة إلى إزالة النجاسة من المسجد، بل و آلاته و فراشه، حتى لو دخل المسجد ليصلي فيه فوجد فيه نجاسة وجبت المبادرة إلى إزالتها مقدما لها على الصلاة مع سعة الوقت، لكن لو صلى و ترك الإزالة عصى و صحت الصلاة، أما في الضيق فتجب المبادرة إلى الصلاة مقدماً لها على الإزالة.

مسألة 435: إذا توقف تطهير المسجد على تخريب شيء منه وجب تطهيره إذا كان يسيراً لا يعتد به، و أما إذا كان التخريب مضراً بالوقف ففي جوازه فضلاً عن الوجوب إشكال، حتى فيما إذا وجد باذل لتعميره، نعم إذا كان بقاؤه على النجاسة موجباً للهتك وجب التخريب بمقدار يرتفع به.

مسألة 436: إذا توقف تطهير المسجد على بذل مال يسير لا يعد صرفه ضرراً وجب، إلا إذا كان بذله حرجيا في حقه و لا يضمنه من صار سبباً للتنجيس كما لا يختص وجوب إزالة النجاسة به، نعم من صار سبباً لتنجس ما هو وقف على المسجد يكون ضامنا لنقصان قيمته إذا عد ذلك عيبا عرفا.

مسألة 437: إذا توقف تطهير المسجد على تنجس بعض المواضع الطاهرة وجب، إذا كان يطهر بعد ذلك.

مسألة 438: إذا لم يتمكن الإنسان من تطهير المسجد و كان بقاؤه على النجاسة مستلزماً للهتك وجب عليه إعلام غيره إذا احتمل حصول التطهير بإعلامه.

مسألة 439: إذا تنجس حصير المسجد وجب تطهيره فيما إذا لم يستلزم فساده و أما مع استلزام الفساد ففي جواز تطهيره أو قطع موضع النجس منه إشكال، نعم إذا كان بقاؤه على النجاسة موجبا للهتك وجب رفعه بما هو الأقل ضرراً من الأمرين.

مسألة 440: لا يجوز تنجيس المسجد الذي صار خراباً و إن كان لا يصلي فيه أحد ما دام يصدق عليه عنوان (المسجد) عرفاً، و يجب تطهيره إذا تنجس.

مسألة 441: إذا علم إجمالاً بنجاسة أحد المسجدين، أو أحد المكانين من مسجد وجب تطهيرهما.

مسألة 442: يلحق بالمساجد المصحف الشريف، و المشاهد المشرفة، و الضرائح المقدسة، و التربة الحسينية، بل تربة الرسول صلى الله عليه و آله و سائر الأئمة عليهم السلام المأخوذة للتبرك، فيحرم تنجيسها إذا كان يوجب إهانتها و تجب إزالة ما يوجبها.

مسألة 443: إذا تغير عنوان المسجد بأن غصب و جعل طريقاً، أو دكانا، أو خاناً، أو نحو ذلك، فالأظهر عدم حرمة تنجيسه و عدم وجوب تطهيره و إن كان الاحتياط لا ينبغي تركه. و أما معابد الكفار فالأظهر عدم كونها محكومة بأحكام المساجد، نعم إذا اتخذت مسجداً بأن يتملكها ولي الأمر ثم يجعلها مسجداً، جرى عليها جميع أحكام المسجد.

فيما يعفى عنه في الصلاة من النجاسات

وهو أمور:

الأول: دم الجروح و القروح، في البدن و اللباس حتى تبرأ بانقطاع الدم انقطاع برء، و منه دم البواسير إذا كانت ظاهرة، بل الباطنة كذلك على الأظهر، و كذا كل جرح، أو قرح باطني خرج دمه إلى الظاهر. و الأقوى عدم اعتبار المشقة النوعية بلزوم الإزالة أو التبديل و إن كان الأحوط اعتبارها، نعم يعتبر في الجرح أن يكون مما يعتد به و له ثبات و استقرار و أما الجروح الجزئية فيجب تطهيرها.

مسألة 444: كما يعفى عن الدم المذكور يعفى أيضاً عن القيح المتنجس به، و الدواء الموضوع عليه، و العرق المتصل به، و الأحوط ـ استحباباً ـ شده إذا كان في موضع يتعارف شده.

مسألة 445: إذا كانت الجروح و القروح المتعددة متقاربة بحيث تعد جرحا واحداً عرفاً، جرى عليه حكم الواحد، فلو برأ بعضها لم يجب غسله بل هو معفو عنه حتى يبرأ الجميع.

مسألة 446: إذا شك في دم أنه دم جرح أو قرح أو لا، لا يعفى عنه.

الثاني: الدم في البدن و اللباس إذا كانت سعته أقل من الدرهم، و يستثنى من ذلك دم الحيض على الأظهر، و يلحق به على الأحوط دم نجس العين و الميتة و السباع بل مطلق غير مأكول اللحم على وجه، و دم النفاس و الاستحاضة فلا يعفى عن قليلها أيضاً، و لا يلحق المتنجس بالدم به في الحكم المذكور.

مسألة 447: إذا تفشى الدم من أحد الجانبين إلى الآخر فهو دم واحد، نعم إذا كان قد تفشى من مثل الظهارة إلى البطانة، فهو دم متعدد إلا في صورة التصاقها بحيث يعد في العرف دماً واحداً، و يلاحظ التقدير المذكور في صورة التعدد بلحاظ المجموع، فإن لم يبلغ المجموع سعة الدرهم عفى عنه و إلا فلا.

مسألة 448: إذا اختلط الدم بغيره من قيح، أو ماء أو غيرهما لم يعف عنه.

مسألة 449: إذا تردد قدر الدم بين المعفو عنه و الأكثر، بنى على العفو إلا إذا كان مسبوقا بالأكثرية عن المقدار المعفو عنه، و إذا كانت سعة الدم أقل من الدرهم و شك في أنه من الدم المعفو عنه أو من غيره، بنى على العفو و لم يجب الاختبار، و إذا انكشف بعد الصلاة أنه من غير المعفو لم تجب الإعادة.

مسألة 450: الأحوط لزوماً الاقتصار في مقدار الدرهم على ما يساوي عقد الإبهام.

الثالث: الملبوس الذي لا تتم به الصلاة وحده ـ يعني لا يستر العورتين ـ كالخف، و الجورب و التكة، و القلنسوة، و الخاتم، و الخلخال، و السوار، و نحوها، فإنه معفو عنه في الصلاة إذا كان متنجساً و لو بنجاسة السباع فضلاً عن غيرها مما لا يؤكل لحمه، و لكن الأحوط وجوبا أن لا يكون فيه شيء من أجزائهما، و أن لا يكون متخذاً من الميتة النجسة أو من نجس العين كالكلب.

الرابع: المحمول المتنجس، فإنه معفو عنه حتى فيما كان مما تتم فيه الصلاة، فضلاً عما إذا كان مما لا تتم به الصلاة، كالساعة و الدراهم، و السكين، و المنديل الصغير و نحوها.

مسألة 451: الأحوط عدم العفو عن المحمول المتخذ مما تحله الحياة من أجزاء الميتة و كذا ما كان من أجزاء السباع بل مطلق ما لا يؤكل لحمه، و إن كان الأظهر العفو فيهما جميعا، نعم يشترط في العفو عن الثاني أن لا يكون شيء منه على بدنه أو لباسه الذي تتم فيه الصلاة ـ على تفصيل يأتي في لباس المصلي ـ فلا مانع من جعله في قارورة و حملها معه في جيبه.

الخامس: كل نجاسة في البدن أو الثوب في حال الاضطرار، بان لا يتمكن من تطهير بدنه أو تحصيل ثوب طاهر للصلاة فيه، و لو لكون ذلك حرجيا عليه، فيجوز له حينئذ أن يصلي مع النجاسة و إن كان ذلك في سعة الوقت إلا أن الجواز في هذه الصورة يختص بما إذا لم يحرز التمكن من إزالة النجاسة قبل انقضاء الوقت أو كون المبرر للصلاة معها هو التقية و إلا فيجب الانتظار إلى حين التمكن من إزالتها.

و المشهور العفو عن نجاسة ثوب المربية للطفل الذكر إذا كان قد تنجس ببوله و لم يكن عندها غيره بشرط غسله في اليوم و الليلة مرة، و لكن الأظهر إناطة العفو فيه أيضا بالحرج الشخصي فلا عفو من دونه.

في المطهرات

وهي أمور:

الأول: الماء، و هو مطهر لبعض الأعيان النجسة كالميت المسلم، فإنه يطهر بالتغسيل على ما مر في أحكام الأموات، كما يطهر الماء المتنجس على تفصيل تقدم في أحكام المياه، نعم لا يطهر الماء المضاف في حال كونه مضافاً و كذا غيره من المائعات.

و أما الجوامد المتنجسة فيطهرها الماء بالغسل بأن يستولي عليها على نحو تنحل فيه القذارة عرفاً ـ حقيقة أو اعتباراً ـ و تختلف كيفية تطهيرها باختلاف أقسام المياه و أنواع المتنجسات و ما تنجست به على ما سيأتي تفصيل ذلك في المسائل الآتية.

مسألة 452: يعتبر في التطهير بالماء القليل ـ مضافاً إلى استيلاء الماء على الموضع المتنجس على النحو المتقدم ـ مروره عليه و تجاوزه عنه على النهج المتعارف بأن لا يبقى منه فيه إلا ما يعد من توابع المغسول، و هذا ما يعبر عنه بلزوم انفصال الغسالة.

توضيح ذلك أن المتنجس على قسمين:

الأول: ما تنجس ظاهره فقط من دون وصول النجاسة إلى باطنه و عمقه سواء أ كان مما ينفذ فيه الماء و لو على نحو الرطوبة المسرية أم لا كبدن الإنسان و كثير من الأشياء كالمصنوعات الحديدية و النحاسية و البلاستيكية و الخزفية المطلية بطلاء زجاجي.

و في هذا القسم يكفي في تحقق الغسل استيلاء الماء على الظاهر المتنجس و مروره عليه.

الثاني: ما تنجس باطنه و لو بوصول الرطوبة المسرية إليه لا مجرد النداوة المحضة التي تقدم أنه لا يتنجس بها، و هذا على أنواع.

النوع الأول: أن يكون الباطن المتنجس مما يقبل نفوذ الماء فيه بوصف الإطلاق و يمكن إخراجه منه بالضغط على الجسم بعصر أو غمز أو نحوهما أو بسبب تدافع الماء أو توالي الصب و هذا كالثياب و الفرش و غيرهما مما يصنع من الصوف و القطن و ما يشبههما، و في هذا النوع يتوقف غسل الباطن على نفوذ الماء المطلق فيه و انفصال ماء الغسالة بخروجه عنه و لا يطهر الباطن من دون ذلك.

النوع الثاني: أن يكون الباطن المتنجس مما يقبل نفوذ الماء فيه بوصف الإطلاق و لكن لا يخرج عنه بأحد الأنحاء المتقدمة كالحب و الكوز و نحوهما، و في هذا النوع يشكل تطهير الباطن بالماء القليل لأن الحكم بطهارة الباطن تبعا للظاهر مشكل و دعوى صدق انفصال الغسالة عن المجموع بانفصال الماء عن الظاهر بعد نفوذه في الباطن غير واضحة سيما إذا لم يكن قد جفف قبل الغسل.

النوع الثالث: أن يكون الباطن المتنجس مما لا يقبل نفوذ الماء فيه بوصف الإطلاق ولا يخرج منه أيضاً، ومن هذا القبيل الصابون والطين المتنجس و إن جفف ما لم يصر خزفا أو آجراً، و في هذا النوع لا يمكن تطهير الباطن لا بالماء الكثير و لا بالماء القليل.

مسألة 453: ما ينفذ الماء فيه بوصف الإطلاق و لكن لا يخرج عن باطنه بالعصر و شبهه كالحب و الكوز يكفي في طهارة أعماقه ـ إن وصلت النجاسة إليها ـ أن تغسل بالماء الكثير و يصل الماء إلى ما وصلت إليه النجاسة، و لا حاجة إلى أن يجفف أولاً ثم يوضع في الكر أو الجاري و كذلك العجين المتنجس يمكن تطهيره بأن يخبز ثم يوضع في الكر أو الجاري لينفذ الماء في جميع أجزائه.

مسألة 454: الثوب المصبوغ بالصبغ المتنجس يطهر بالغسل بالماء الكثير إذا بقى الماء على إطلاقه إلى أن ينفذ إلى جميع أجزائه و يستولي عليها بل بالقليل أيضا إذا كان الماء باقيا على إطلاقه إلى أن يتم عصره أو ما بحكمه و لا ينافي في الصورتين التغير بوصف المتنجس مطلقاً.

مسألة 455: اللباس أو البدن المتنجس بالبول إذا طهر بغير الجاري فلا بد من غسله مرتين و أما غيرهما ـ عدا الآنية ـ فيكفي في غسله مرة واحدة و كذا المتنجس بغير البول ـ و منه المتنجس بالمتنجس بالبول ـ في غير الأواني فإنه يكفي في تطهيره مسألة واحدة، هذا مع زوال العين قبل الغسل، أما لو أزيلت بالغسل فالأحوط الأولى عدم احتسابها، إلا إذا استمر إجراء الماء بعد الإزالة فتحسب حينئذ و يطهر المحل بها إذا كان متنجساً بغير البول، و يحتاج إلى أخرى إن كان متنجسا بالبول.

مسألة 456: الآنية إن تنجست بولوغ الكلب فيما فيها من ماء أو غيره مما يصدق معه أنه فضله و سؤره غسلت ثلاثاً، أولاهن بالتراب و غسلتان بعدها بالماء.

مسألة 457: إذا لطع الكلب الإناء أو شرب بلا ولوغ لقطع لسانه كان ذلك بحكم الولوغ في كيفية التطهير إن بقي فيه شيء يصدق أنه سؤره بل مطلقا على الأظهر، و أما إذا باشره بلعابه أو تنجس بعرقه أو سائر فضلاته، أو بملاقاة بعض أعضائه فالأحوط أن يعفر بالتراب أولاً ثم يغسل بالماء ثلاث مرات، و إذا صب الماء الذي ولغ فيه الكلب في إناء آخر جرى عليه حكم الولوغ.

مسألة 458: الآنية التي يتعذر تعفيرها بالتراب تبقى على النجاسة، و لا يسقط التعفير به على الأحوط، أما إذا أمكن إدخال شيء من التراب في داخلها و تحريكه بحيث يستوعبها أجزأ ذلك في طهرها.

مسألة 459: يجب أن يكون التراب الذي يعفر به الإناء طاهراً قبل الاستعمال.

مسألة 460: يجب في تطهير الإناء النجس من شرب الخنزير غسله سبع مرات، و كذا من موت الجرذ، بلا فرق فيها بين الغسل بالماء القليل أو الكثير، و إذا تنجس داخل الإناء بغير ما ذكر وجب في تطهيره غسله بالماء ثلاث مرات حتى إذا غسل في الكر أو الجاري أو المطر على الأحوط أن لم يكن أقوى، هذا في غير أواني الخمر، و أما هي فيجب غسلها ثلاث مرات مطلقاً على الأظهر و الأولى أن تغسل سبعاً.

مسألة 461: الثوب أو البدن إذا تنجس بالبول يكفي غسله في الماء الجاري مرة واحدة، و في غيره لا بد من الغسل مرتين، و لا بد في الغسل بالماء القليل من انفصال الغسالة كما مر في المسألة 452.

مسألة 462: التطهير بماء المطر يحصل بمجرد استيلائه على المحل النجس من غير حاجة إلى العصر أو ما بحكمه، و أما التعدد ـ فيما سبق اعتباره فيه ـ فالأحوط عدم سقوطه كما لا يسقط اعتبار التعفير بالتراب في المتنجس بولوغ الكلب.

مسألة 463: يكفي الصب في تطهير المتنجس ببول الصبي ما دام رضيعا لم يتغذ بالطعام ـ و لم يتجاوز عمره الحولين على الأحوط الاولى، و لا يحتاج إلى العصر أو ما بحكمه و الأحوط استحباباً اعتبار التعدد، و لا يبعد إلحاق الصبية بالصبي في الحكم المذكور.

مسألة 464: يتحقق غسل الإناء بالقليل بأن يصب فيه شيء من الماء ثم يدار فيه إلى أن يستوعب تمام أجزائه ثم يراق، فإذا فعل به ذلك ثلاث مرات فقد غسل ثلاث مرات و طهر.

مسألة 465: يعتبر في الماء المستعمل في التطهير طهارته قبل الاستعمال.

مسألة 466: يعتبر في التطهير زوال عين النجاسة دون أوصافها ـ كاللون، و الريح ـ، فإذا بقي واحد منهما أو كلاهما لم يقدح ذلك في حصول الطهارة مع العلم بزوال العين.

مسألة 467: الأرض الصلبة أو المفروشة بالآجر أو الصخر أو الزفت أو نحوها يمكن تطهيرها بالماء القليل إذا جرى عليها، لكن مجمع الغسالة يبقى نجسا إلا مع انفصال الغسالة عنه بخرقة أو نحوها فيحكم بطهارته أيضاً على الأظهر.

مسألة 468: لا يعتبر التوالي فيما يعتبر فيه تعدد الغسل، فلو غسل في يوم مرة، و في آخر أخرى كفى ذلك، كما لا تعتبر المبادرة إلى العصر أو ما بحكمه فيما سبق اعتباره في تطهيره. نعم لا بد من عدم التواني فيه بحد يستلزم جفاف مقدار معتد به من الغسالة.

مسألة 469: ماء الغسالة أي الماء المنفصل عن الجسم المتنجس عند غسله نجس مطلقاً على الأحوط ـ كما تقدم ـ و لكن إذا غسل الموضع النجس فجرى الماء إلى المواضع الطاهرة المتصلة به لم يلحقها حكم ملاقي الغسالة لكي يجب غسلها أيضاً بل أنها تطهر بالتبعية.

مسألة 470: الأواني الكبيرة المثبتة يمكن تطهيرها بالقليل بأن يصب الماء فيها و يدار حتى يستوعب جميع أجزائها، ثم يخرج حينئذ ماء الغسالة المجتمع في وسطها بنزح أو غيره و لا تعتبر المبادرة إلى إخراجه و لكن لا بد من عدم التواني فيه بحد يستلزم جفاف مقدار معتد به من الغسالة، و لا يقدح الفصل بين الغسلات، و لا تقاطر ماء الغسالة حين الإخراج على الماء المجتمع نفسه، و الأحوط استحباباً تطهير آلة الإخراج كل مرة من الغسلات.

مسألة 471: الدسومة التي في اللحم، أو اليد، لا تمنع من تطهير المحل، إلا إذا بلغت حداً تكون جرما حائلاً ولكنها حينئذ لا تكون دسومة بل شيئا آخر.

مسألة 472: إذا تنجس اللحم، أو الأرز، أو الماش، أو نحوها و لم تدخل النجاسة في عمقها، يمكن تطهيرها بوضعها في إناء طاهر و صب الماء عليها على نحو يستولي عليها، ثم يراق الماء و يفرغ الطشت مرة واحدة فيطهر المتنجس، و كذا الطشت تبعا، و كذا إذا أريد تطهير الثوب فإنه يكفي أن يوضع في الطشت و يصب الماء عليه ثم يعصر و يفرغ الماء مرة واحدة فيطهر ذلك الثوب و الطشت أيضاً، و إذا كان تطهير المتنجس يتوقف على التعدد كالثوب المتنجس بالبول كفى الغسل مرة أخرى على النحو المذكور، و لا فرق فيما ذكر بين الطشت و غيره من الأواني و الأحوط الأولى تثليث الغسل في الجميع.

مسألة 473: الحليب المتنجس إذا صنع جبناً و وضع في الكثير أو الجاري يحكم بطهارته إذا علم بوصول الماء إلى جميع أجزائه، و لكنه فرض لا يخلو عن بعد.

مسألة 474: إذا غسل ثوبه المتنجس ثم رأى بعد ذلك فيه شيئاً من الطين، أو دقائق الأشنان، أو الصابون الذي كان متنجسا، لا يضر ذلك في طهارة الثوب، إلا إذا كان حاجبا عن وصول الماء إلى موضع التصاقه فيحكم ببقاء نجاسة ذلك الموضع و كذا إذا شك في حاجبيته، نعم ظاهر الطين أو الأشنان أو الصابون الذي رآه محكوم بالطهارة على كل حال إلا إذا علم ظهور باطنه أثناء العصر أو الغمز.

مسألة 475: الحلي الذي يصوغها الكافر المحكوم بالنجاسة إذا لم يعلم ملاقاته لها مع الرطوبة يحكم بطهارتها، و إن علم ذلك يجب غسلها و يطهر ظاهرها و يبقى باطنها على النجاسة في الجملة، و إذا استعملت مدة و شك في ظهور الباطن لم يجب تطهيرها.

مسألة 476: الدهن المتنجس لا يمكن تطهيره بجعله في الكر الحار و مزجه به، و كذلك سائر المائعات المتنجسة، فإنها لا تطهر إلا بالاستهلاك.

مسألة 477: إذا تنجس التنور، يمكن تطهيره بصب الماء من الإبريق عليه، و مجمع ماء الغسالة يبقى على نجاسته إلا أن يخرج بنزح أو غيره فيحكم بطهارته أيضا، و إذا تنجس التنور بالبول فالأحوط تكرار الغسل مرتين و إن كان الأظهر كفاية المرة الواحدة.

الثاني: من المطهرات الأرض، فإنها تطهر باطن القدم و ما توقي به كالنعل و الخف أو الحذاء و نحوها، بالمسح بها أو المشي عليها بشرط زوال عين النجاسة بهما، و لو زالت عين النجاسة قبل ذلك ففي كفاية تطهير موضعها بالمسح بها، أو المشي عليها إشكال، و يشترط ـ على الأحوط وجوبا ـ كون النجاسة حاصلة من الأرض النجسة سواء بالمشي عليه أو بغيره كالوقوف عليها.

مسألة 478: المراد من الأرض مطلق ما يسمى أرضا، من حجر أو تراب أو رمل، و لا يبعد عموم الحكم للآجر و الجص و النورة، و الأقوى اعتبار طهارتها، و الأحوط وجوبا اعتبار جفافها.

مسألة 479: لا يبعد إلحاق ظاهر القدم أو النعل بباطنهما إذا كان يمشي بها لاعوجاج في رجله، و كذا حواشي الباطن و النعل بالمقدار المتعارف، و أما إلحاق عيني الركبتين و اليدين إذا كان المشي عليها و كذا ما توقي به و كذلك أسفل خشبة الأقطع فلا يخلو عن إشكال.

مسألة 480: إذا شك في طهارة الأرض يبني على طهارتها فتكون مطهرة حينئذ، إلا إذا كانت الحالة السابقة نجاستها، أو وجب الاجتناب عنها لكونها طرفا للعلم الإجمالي بالنجاسة.

مسألة 481: إذا كان في الظلمة و لا يدري أن ما تحت قدمه أرض أو شيء آخر من فرش و نحوه، لا يكفي المشي عليه في حصول الطهارة، بل لا بد من العلم بكونه أرضا.

الثالث: الشمس، فإنها تطهر الأرض و ما يستقر عليها من البناء، و في إلحاق ما يتصل بها من الأبواب و الأخشاب و الأوتاد و الأشجار و ما عليها من الأوراق و الثمار و الخضروات و النباتات إشكال، نعم لا يبعد الإلحاق في الحصر و البواري سوى الخيوط التي تشتمل عليها.

مسألة 482: يشترط في الطهارة بالشمس ـ مضافا إلى زوال عين النجاسة، والرطوبة المسرية في المحل ـ اليبوسة المستندة إلى الإشراق عرفا و إن شاركها غيرها في الجملة من ريح، أو غيرها.

مسألة 483: يطهر الباطن المتنجس المتصل بالظاهر تبعا لطهارة الظاهر إذا جف بإشراق الشمس على الظاهر من دون فاصل زماني يعتد به بين جفافهما.

مسألة 484: إذا كانت الأرض النجسة جافة، و أريد تطهيرها صب عليها الماء الطاهر أو النجس، فإذا يبست بالشمس طهرت.

مسألة 485: إذا تنجست الأرض بالبول فأشرقت عليها الشمس حتى يبست طهرت، من دون حاجة إلى صب الماء عليها، نعم إذا كان البول غليظا له جرم لم يطهر جرمه بالجفاف، بل لا يطهر سطح الأرض الذي عليه الجرم.

مسألة 486: الحصى و التراب و الطين و الأحجار المعدودة جزءاً من الأرض بحكم الأرض في الطهارة بالشمس و إن كانت في نفسها منقولة، نعم لو لم تكن معدودة من الأرض كالجص و الآجر المطروحين على الأرض المفروشة بالزفت أو بالصخر أو نحوهما، فثبوت الحكم حينئذ لها محل إشكال بل منع.

مسألة 487: في كون المسمار الثابت في الأرض أو البناء بحكم الأرض في الطهارة بالشمس إشكال.

الرابع: الاستحالة، و هي تبدل شيء إلى شيء آخر مختلفين في الصورة النوعية عرفا، و لا أثر لتبدل الاسم و الصفة فضلاً عن تفرق الأجزاء، فيطهر ما أحالته النار رماداً أو دخاناً سواء أ كان نجساً كالعذرة أو متنجساً كالخشبة المتنجسة و كذا ما صيرته فحما على الأقوى إذا لم يبق فيه شيء من مقومات حقيقته السابقة و خواصه من النباتية و الشجرية و نحوهما، و أما ما أحالته النار خزفا أو آجراً أو جصاً أو نورة ففيه إشكال و الأحوط عدم طهارته.

مسألة 488: تفرق أجزاء النجس أو المتنجس بالتبخير لا يوجب الحكم بطهارة المائع المصعد فيكون نجساً و منجساً على الأظهر، نعم لا ينجس بخارهما ما يلاقيه من البدن و الثوب و غيرهما.

مسألة 489: الحيوان المتكون من النجس أو المتنجس كدود العذرة و الميتة و غيرهما طاهر.

مسألة 490: الماء النجس إذا صار بولاً لحيوان مأكول اللحم أو عرقا أو لعابا لطاهر العين، فهو طاهر.

مسألة 491: الغذاء النجس أو المتنجس إذا صار روثا لحيوان مأكول اللحم، أو لبنا لطاهر العين، أو صار جزءاً من الخضروات أو النباتات أو الأشجار أو الأثمار فهو طاهر، و كذلك الكلب إذا استحال ملحا.

الخامس: الانقلاب، فإنه مطهر للخمر إذا انقلبت خلاً بنفسها أو بعلاج، و لو تنجس إناء الخمر بنجاسة خارجية ثم انقلبت الخمر خلاً لم تطهر و كذا إذا وقعت النجاسة في الخمر و إن استهلكت فيها، و يلحق بالخمر فيما ذكر العصير العنبي إذا انقلب خلاً فإنه يحكم بطهارته بناءً على نجاسته بالغليان.

السادس: ذهاب الثلثين بحسب الكم لا بحسب الثقل، فإنه مطهر للعصير العنبي إذا غلى ـ بناءاً على نجاسته بالغليان ــ و لكن قد مر أنه لا ينجس به.

السابع: الانتقال و ذلك كانتقال دم الإنسان إلى جوف ما لا دم له عرفاً من الحشرات كالبق و القمل و البرغوث، و يعتبر فيه أن يكون على وجه يستقر النجس المنتقل في جوف المنتقل إليه بحيث يكون في معرض صيرورته جزءً من جسمه، و أما إذا لم يعد كذلك أو شك فيه لم يحكم بطهارته و ذلك كالدم الذي يمصه العلق من الإنسان على النحو المتعارف في مقام المعالجة فإنه لا يطهر بالانتقال، و الأحوط الأولى الاجتناب عما يمصه البق أو نحوه حين مصه.

الثامن: الإسلام، فإنه مطهر للكافر بجميع أقسامه حتى المرتد عن فطرة على الأقوى، و يتبعه أجزاؤه كشعره و ظفره، و فضلاته من بصاقه و نخامته و قيئه، و غيرها.

التاسع: التبعية، و هي في عدة موارد منها:

1 ـ إذا أسلم الكافر تبعه ولده الصغير في الطهارة بشرط كونه محكوماً بالنجاسة تبعاً ـ لا بها أصالة و لا بالطهارة كذلك كما لو كان مميزاً و اختار الكفر أو الإسلام ـ و كذلك الحال فيما إذا أسلم الجد أو الجدة أو الأم، و لا يبعد اختصاص طهارة الصغير بالتبعية بما إذا كان مع من أسلم بأن يكون تحت كفالته أو رعايته بل و إن لا يكون معه كافر أقرب منه إليه.

2 ـ اذا أسر المسلم ولد الكافر فهو يتبعه في الطهارة إذا لم يكن معه أبوه أو جده، و الحكم بالطهارة ـ هنا أيضاً ـ مشروط بما تقدم في سابقه.

3 ـ إذا انقلب الخمر خلاً يتبعه في الطهارة الإناء الذي حدث فيه الانقلاب بشرط أن لا يكون الإناء متنجساً بنجاسة أخرى.

4 ـ إذا غسل الميت تبعه في الطهارة يد الغاسل و السدة التي يغسل عليها و الثياب التي يغسل فيها و الخرقة التي يستر بها عورته. و أما لباس الغاسل و بدنه و سائر آلات التغسيل فالحكم بطهارتها تبعا للميت محل إشكال.

العاشر: زوال عين النجاسة عن بواطن الإنسان غير المحضة كالفم و الأنف و الأذن، و جسد الحيوان الصامت فيطهر منقار الدجاجة الملوث بالعذرة بمجرد زوال عينها و رطوبتها، و كذا بدن الدابة المجروحة، و فم الهرة الملوث بالدم، و ولد الحيوان الملوث بالدم عند الولادة بمجرد زوال عين النجاسة، و كذا يطهر باطن فم الإنسان إذا أكل نجساً أو شربه بمجرد زوال العين، و كذا باطن عينه عند الاكتحال بالنجس أو المتنجس، و في ثبوت النجاسة للبواطن المحضة من الإنسان و الحيوان كما دون الحلق منع، بل و كذا المنع في سراية النجاسة من النجس إلى الطاهر إذا كانت الملاقاة بينهما في الباطن، سواء أ كانا متكونين في الباطن كالمذي يلاقي البول في الباطن، أو كان النجس متكونا في الباطن و الطاهر يدخل إليه كماء الحقنة فإنه لا ينجس بملاقاة النجاسة في الأمعاء، أم كان النجس في الخارج كالماء النجس الذي يشربه الإنسان فإنه لا ينجس ما دون الحلق، و أما ما فوق الحلق فإنه ينجس و يطهر بزوال العين كما مر، و كذا إذا كانا معاً متكونين في الخارج و دخلا و تلاقيا في الداخل، كما إذا ابتلع شيئا طاهراً، و شرب عليه ماءاً نجساً، فإنه إذا خرج ذلك الطاهر من جوفه حكم عليه بالطهارة، و لا يجري الحكم الأخير في الملاقاة في باطن الفم فلا بد من تطهير الملاقي.

الحادي عشر: غياب المسلم البالغ أو المميز، فإذا تنجس بدنه أو لباسه و نحو ذلك مما في حيازته ثم غاب يحكم بطهارة ذلك المتنجس إذا احتمل تطهيره احتمالا عقلائياً، و إن علم أنه لا يبالي بالطهارة و النجاسة كبعض أفراد الحائض المتهمة، و لا يشترط في الحكم بالطهارة للغيبة أن يكون من في حيازته المتنجس عالما بنجاسته و لا أن يستعمله فيما هو مشروط بالطهارة كأن يصلي في لباسه الذي كان متنجساً بل يحكم بالطهارة بمجرد احتمال التطهير كما سبق، و في حكم الغياب العمى و الظلمة، فإذا تنجس بدن المسلم أو ثوبه و لم ير تطهيره لعمى أو ظلمة يحكم بطهارته بالشرط المتقدم.

الثاني عشر: استبراء الحيوان الجلال، فإنه مطهر لعرقه و بوله و خرئه من نجاسة الجلل و الاستبراء هو: أن يمنع الحيوان عن أكل النجاسة لمدة يخرج بعدها عن صدق الجلال عليه و الأحوط الأولى مع ذلك أن يراعى فيه مضي المدة المعينة له في بعض الأخبار، و هي: في الإبل أربعون يوماً، و في البقر عشرون، و في الغنم عشرة، و في البطة خمسة، و في الدجاجة ثلاثة.

مسألة 492: الظاهر قبول كل حيوان للتذكية عدا نجس العين، و الحشرات و إن كانت ذات جلد على الأظهر، و الحيوان المذكى طاهر يجوز استعمال جميع أجزائه فيما يشترط فيه الطهارة حتى جلده و لو لم يدبغ على الأقوى.

مسألة 493: تثبت الطهارة بالعلم، و البينة، و بإخبار ذي اليد إذا لم تكن قرينة على اتهامه، و في ثبوتها بإخبار الثقة ما لم يوجب الاطمئنان إشكال، و إذا شك في نجاسة ما علم طهارته سابقاً يبنى على طهارته.

خاتمة: يحرم استعمال أواني الذهب و الفضة، في الأكل و الشرب، بل يحرم استعمالها في الطهارة من الحدث و الخبث و غيرها على الأحوط لزوماً، و لا يحرم نفس المأكول و المشروب، و الأحوط استحباباً عدم التزين بها و كذا اقتناؤها و بيعها و شراؤها، و صياغتها، و أخذ الأجرة عليها، و الأقوى الجواز في جميعها.

مسألة 494: يعتبر في صدق الآنية على الظرف أن يكون مظروفه مما يوضع فيه و يرفع عنه بحسب العادة فلا تصدق على إطار المرآة و نحوه مما يكون مظروفه ثابتاً فيه، كما يعتبر أن يكون محرزاً للمأكول و المشروب بأن يكون له أسفل و حواشي تمسك ما يوضع فيه منهما فلا تصدق الآنية على القناديل المشبكة و الأطباق المستوية و نحوهما كما لا تصدق على رأس الغرشة و رأس الشطب و قراب السيف و الخنجر و السكين و قاب الساعة و محل فص الخاتم بل و ملعقة الشاي و أمثالها، و لا يبعد ذلك أيضا في ظرف الغالية و المعجون و التتن و الترياك والبن.

مسألة 495: لا فرق في حكم الآنية بين الصغيرة و الكبيرة كما لا فرق بين ما يكون على هيئة الأواني المتعارفة من النحاس و الحديد و غيرهما و بين ما لا تكون على تلك الهيئة.

مسألة 496: لا بأس بما يصنع بيتاً للتعويذ من الذهب و الفضة كحرز الجواد (عليه السلام) و غيره.

مسألة 497: يكره استعمال القدح المفضض، و الأحوط عزل الفم عن موضع الفضة عند الشرب منه، و الله سبحانه العالم و هو حسبنا و نعم الوكيل.