|
نوح السبايا والصحابة يوم أربعين استشهاد الحسين عليه السلام ما نصه : ____________ (1) اللهوف في قتلى الطفوف : 86 . أرض كربلاء ، وعندما وصل الى قرية الغاضرية على شاطئ نهر الفرات ، اغتسل في شريعتها ، وتقمص بأطهر ثيابه ، وتطيب بسعد كان مع صاحبه عطاء ، ثم سعى نحو القبر الشريف حافي القدمين ، وعليه علامات الحزن والكآبة ، حتى وقف على الرمس الكريم ، ووقع مغشياً عليه . وعند إفاقته من غشوته سمعه عطاء يقول : « السلام عليكم يا آل الله ... » الخ . ____________ (1) ينابيع المودة 2 : 353 . مدينة الرسول تندب الحسين عليه السلام وآله ____________ (1) في المصد هكذا « ولما أنفذ ابن زياد برأس الحسين عليه السلام الى يزيد ، تقدم الى عبد الملك بن أبي الحديث السلمي فقال : انطلق حتى تأتي عمرو بن سعيد بن العاص بالمدينة فبشره بقتل الحسين ، فقال عبد الملك : فركبت راحلتي وسرت نحو المدينة فلقيني رجل من قريش فقال : ما الخبر ؟ فقلت : الخبر عند الأمير تسمعه ، فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، قتل ـ والله ـ الحسين » . الحسين بن علي . فقال : أخرج فناد بقتله ، فناديت ، فلم أسمع (1) واعية قط مثل واعية بني هاشم في دورهم على الحسين بن علي حين سمعوا النداء بقتله . بـعترتـي وبـأهـلي بـعد مـفتقدي * منهم أسـارى ومـنهم ضرجـوا بـدم ما كان هذا جـزائي إذ نصحت لكـم * أن تخلفوني بسـوء في ذوي رحمي (2) ____________ (1) في المصدر زيادة ( والله ) . (2) ارشاد المفيد 2 : 123 . الحسين لم يظلها سقف بيت حتى بليت وماتت » . بأهـل بـيـتي وأولادي أمـا لكـم * عـهد أمـا أنـتم تـوفـون بـالذمم ذريـتـي وبـنو عـمي بمـضيعة * منهم أسارى ومـنهم ضرجوا بـدم ما كان هذا جزائي إذ نصحـت لكم * أن تخلفوني بسـوء في ذوي رحمي ____________ (1) اقناع اللائم : 154 ، عن تذكرة الخواص . فلا يزال يسمع ندبتها ويبكي . فمما كانت ترثي به قولها في أولادها الأربعة : كـانت بـنون لي أدعـى بهـم * والـيوم أصبحت ولا من بنيـن أربـعة مـثل نســور الـربى * قد واصلوا الموت بقطع الوتـين تـنـازع الخـرصان أشـلاءهم * وكلهم أمـسى صريـعاً طـعين يا ليت شـعري أكـما أخـبـروا * بان عـباساً قـطيع اليمــين الجسم منـه بكـربلاء مـضرج * والرأس منه على القناة يـدار على من دهى عرش الجليل فزعزعا * فأصـبح هـذا المجـد والديـن أجدعا عـلى ابـن نـبي الله وابن وصيه * وإن كان عـنا سـاخطاً الـدار أثسـعا يتوجه بي قائدي الى منزلها ، وأقبل أهل المدينة اليها الرجال والنساء (1) فقلت : يا ام المؤمنين مالك تصرخين وتغوثين ؟ فلم تجبني ، وأقبلت على النسوة الهاشميات وقالت : يا بنات عبد الطلب أسعدنني وأبكين معي ، فقد قتل والله سيدكن وسيد شباب أهل الجنة ، فقد قتل والله سبط رسول الله وريحانته الحسين . فقلت (2) : يا أم المؤمنين ومن أين علمت ذلك ؟ قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المنام الساعة شعثاً مذعوراً ، فسألته عن شأنه ، فقال : قتل ابني الحسين وأهل بيته اليوم ، فدفنتهم والساعة فرغت من دفنهم ، قالت : فقمت حتى دخلت البيت وأنا لا أكاد أعقل ، فنظرت وإذا بتربة الحسين التي أتى بها جبرئيل من كربلاء فقال إذا صارت هذه التربة دماً فقد قتل ابنك واعطانيها النبي فقال : اجعلي هذه التربة في زجاجة أو قال : في قارورة ولتكن عندك ، فاذا صارت دماً عبيطاً فقد قتل الحسين . فرأيت القارورة الآن وقد صارت دماً عبيطاً تفور . ____________ (1) في المصدر زيادة ( فلما انتهيت اليها ) . (2) في المصدر ( فقيل ) . (3) تذكرة الخواص : 240 . ناراً . ثم بكت حتى غشي عليها » . وذكر هذا الحديث « الصواعق المحرقة » (1) أيضاً . ____________ (1) الصواعق المحرقة : 297 قطعه منه ، تاريخ ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسين عليه السلام : 63 و 65 . النواح الفاجع ، وتتلقى في ثراها الطاهر دموع الباكين » .
____________ (1) الاغاني 16 : 141 . (2) الاغاني 16 : 142 .
____________ (1) الصواعق المحرقة : 293 . (2) الكامل لابن الاثير 4 : 90 . (3) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 124 . (4) بحار الانوار 45 : 199 . (5) بحار الانوار 45 : 197 يروي هذه الابيات عن أم كلثوم .
____________ (1) النقد : جنس من الغنم قصار الأرجل قباح الوجوه ، وزاد البيت حسناً ان العباس من اسماء الاسد . |